"أَنَا هُوَ الْبَابُ. إِنْ دَخَلَ بِي أَحَدٌ فَيَخْلُصُ وَيَدْخُلُ وَيَخْرُجُ وَيَجِدُ مَرْعًى."(يوحنا ١٠: ٩)
في عالم يعجّ في الضوضاء والخيارات، نجد الرب يسوع المسيح يخبرنا انه هناك طريق واحد وباب واحد يسترد لنا الحياة الفضلى التي خلقنا لكي نحياها، حياة مليئة بالسلام الحقيقي والقيَم الثابتة، نسترد العلاقة بالمصالحة بين الله والإنسان وبالتالي المصالحة بين الإنسان وذاته والإنسان والآخر، حياة أساسها علاقتنا الشخصية مع الله الخالق..
يعلن الرب يسوع المسيح، عن ذاته بكل وضوح : "أنا هو الباب".. انه ليس بابًا عادياً، بل باب الحياة، باب الخلاص، باب الأمان. لم نسمع مِن قبل أن هناك مَن أخبرنا انه هو ذاته باب الخلاص، هو ذاته الطريق.. كل من أتوا قبل المسيح يسوع ربنا، كانوا يشيرون إلى الطريق ولكن الرب يسوع وحده من قال "أنا هو الطريق والحق والحياة" (إنجيل يوحنا 14: 6)..
ويخبرنا الرب أيضاً عن الراعي والخراف ويصوّر لنا الحظيرة ويجعلنا نلاحظ الفرق بين الراعي الصالح وبين السارق .. وبعد ذلك يعلن وبكل وضوح "أنا هو الراعي الصالح" "وانا هو الباب" الذي يدخل، أي يختار ان يكون من خرافي فهو سيجد الحياة وينجو من أجرة الخطيّة، وسيجد المرعى ويكون من شعبي وتحت ستري وحمايتي. فينعم بالراحّة والسلام الحقيقي، حيث لا خوف من العدو الذي يسرق السلام وراحة البال والحياة، لأن الراعي الصالح لن يسمح له بذلك.
ماذا تعني لنا هذه الكلمات اليوم!؟
نحن نعيش في زمن متقلّب، حتى الاخبار قد تتغير من ساعة إلى أخرى، نعيش في عصر تكثر فيه الاحتمالات والطرق للإهتمام في الذات ولكن الناس تفتقد إلى السلام الداخلي وتعيش حالات اضطراب وعدم ثبات نفسي!!!
ولكن - هناك صوت واحد هادىء ومريح، يقول لك " تَعَالَوْا إِلَيَّ يَا جَمِيعَ الْمُتْعَبِينَ وَالثَّقِيلِي الأَحْمَالِ، وَأَنَا أُرِيحُكُمْ." (انجيل متى 11: 28) هو ذاته الذي قال أنا هو الطريق والحق والحياة، أنا هو الباب ..
الرب يسوع يقف على باب قلبك، ويقرع بهدوء، قد يأتي صوته اليك من خلال هذا التأمل اليوم بينما انت تتذكر مشاغل حياتك ومتاعبك الشخصية، هو ينتظرك أن تفتح له باب قلبك وتتجاوب مع نداءه لك..
تعال واصغِ اليوم لصوته، وادخل من بابه بثقة، لأنه لا يرفض أحدًا. بل ينتظرك كي يبدأ معك رحلة جديدة وحياة متجددة بوجوده معك إلى الأبد ..
الباب مفتوح… هل ستدخل؟
صلاة
يا رب أنا أعلم انك تنتظرني ان اتي اليك، أنا اعلم انك تريدني ان اكون من شعبك، لقد قمت بتأجيل القرار دائمًا ولكنني اليوم، اريد ان اعود إلى أحضانك، واضع كل ثقتي فيك، وابدأ رحلة جديدة انت تكون بها طريقي وحياتي.. أشكرك يا رب لانك الراعي الصالح الذي بذل نفسه من اجلي وما زال ينتظرني بكل محبة حتى أخطو إلى الامام وادخل من الباب الذي يوردني إلى الحياة الابدية بيسوع المسيح ..
اشكرك لانك تلامست مع قلبي وسمعت صلاتي امين
إضافة تعليق جديد